قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤١٥

وعن رجل ناقص العقل والمعرفة ما يلزمه من أمر دينه ودنياه، هل يجوز مبايعته؟ قال: نقصان العقل يختلف؛ فإن كان نقصان لا يعرف ما له ولا ما عليه؛ فلا يجوز مبايعته.

قلت: وهل يجوز تزويجه؟ قال: لا يجوز تزويجه أيضا.

وقلت: وله يشركه(1) بينه وبين إخوته في مال، كيف يفعلون في مقاسمته ويسلم حقه إليه؟ قال: يرفعون أمره إلى الحاكم حتى يقيم له وكيلا يقاسم له ويقبض حقه وينفق عليه من ماله ويكسوه، ويكون ماله في يد وكيله الثقة إن شاء الله.

قلت: والدته وكيلة له، وهي غير ثقة؛ لم يجز تسليم حتى يكون وكيلا ثقة، وأما إن كانت أمه وصية له من أبيه، ولم يعلم منها خيانة /212 م/ له في ماله وإنما هم لا يعرفون ثقتها في ذلك؛ فقد قال بعض المسلمين: إنه جائز أن يسلم إليها حتى تتبين خيانتها وتتلف ماله على غير ما يدفع إليها، ثم تسلم إليها؛ لأنها وصية من أبيه، ولعل أباه قد وثق بها.

قلت: وهل يجوز لها هي أن يوكل له وكيلا يقاسم له شركاءه ويقبض له حصته ونصيبه؟ قال: إن كانت وكيلة غير ثقة؛ فلا، وأما إن كانت وصيته له من أبيه على ما وصفت لك، وليست مجزية(2) في ماله وهي قائمة بمصالحه؛ فقد قال بعض المسلمين: إن للوصي أن يوكل من يعينه، فعلى هذا جائز لها أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بشركة.

(2) ث: مجربة.

٢٢٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥