الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤١٦توكل من يقاسم له شركاءه ويقبض له حصته إذا كان من توكله ثقة، وتقبض هي ذلك من الوكيل لها في ذلك وتنفق على ولدها.
قلت: وهل تجوز مخالطته في الطعام؟ قال بعض: مخالطته في الطعام جائزة إذا كان الذي يخالطه لا يرزأه إن لم يفضل عليه، وكان ذلك أصلح له من الوحدة، [وأصلح لمن يكفله، والله يعلم](1) المفسد من المصلح، فانظر في ذلك.
قلت: فوكيله يلزمه إخراج الزكاة عنه من ماله، أم هي عليه في نفسه؟ قال: إذا صحت الوكالة بالعبد؛ لزمه إخراج الزكاة من الثمار التي يلي قبضها وزرعها وكيله، واختلفوا فيما عليه من زكاة الورق، وكذلك وكيل اليتيم تلزمه الزكاة في الثمار التي يزرعها ويحصدها، وأما في الورق فقد اختلفوا فيه، وفي وكيل الغائب إذا لم يأمره بإخراج الزكاة، فأخرجها هو برأيه يسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يسعه إذا لم يأمره بإخراجها في ذلك اختلاف، 212 س وأما في الورق؛ فلا يجوز إلا برأيه، فإن أمره بحملها إليه؛ فذلك له وصاحب المال أولى بزكاته؛ ولأنه بالغ مكلف ليس للوكيل فيه تصرف إلا إذا أمره بذلك، فإن تعدى ذلك؛ لم يجز له ولم يسعه.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: في بيع المعتوه وشرائه؛ قال: قد قيل فيهما بالمنع من جوازهما، والمجنون في هذا بمثابته إلى أن يكون حين إفاقته، والأبله على هذا الحال إن كان لا يفرق بين الزيادة والنقصان، ولا يدري فرق ما بين الربح والخسران، ولا مقدار ما للشيء في حينه من الأثمان؛ لأن له فيهما على هذا الصفة حكم من لا عقل له. وعلى قول آخر: فيجوز في كل من هؤلاء لمن يبيع
(1) زيادة من ث.