الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤١٧له ما يحتاج إليه في وقته، إذا أمّنه على حفظه حتى يضعه فيما لابد وأن ينفعه ولا لوم عليه، والأعجم مختلف في جواز بيعه وشرائه إذا دل على رضاه بما به يعرف من إيمائه، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: عن الذي يوجد في الآثار في المبذر ماله الذي لا يجوز بيعه ولا شراؤه، كيف صفته وما حد تبذيره، وهل يكون في حكم المجانين، أرأيت إن كان لا يبالي في ذهاب أمواله، هل يكون في حكم الذي ذكرناه؟
الجواب: كل من ذكرتهم يجوز منهم شراء ما يبيعوه ويثبت بيعهم إذا كانوا أحرارا بالغين الحلم، والأعمى منهم يجوز بوكالة منه لوكيل يوكله في بيع ما /213 م/ يريد بيعه من أمواله، أو يشري له مالا، ولو بلغ به حاله الذي ذكرته إلى أحسن غاية، ولو باع ما كان قيمته مائة قرش بقرش واحد؛ جاز للمشتري أن يشتريه منه، ومن العجب من ظن أنه لا يجوز، وفي الجائز ما هو أعظم من ذلك؛ لأنه [لو رجل وهب](1) جميع ماله لرجل وحازه؛ ثبت عليه في الشرع وجاز للمعطي، ولو كان من منهم(2) بالرجال لمن يأتيه في ذلك ما لم يشترط عليه أن يعطيه لشيء باطل فعله (خ: يفعله) له، أو باطل تركه ليتركه؛ لكان لذلك حلالا، ولو تاب المعطي؛ لم يلزمه أن يرده عليه طالبه فيه أو لم يطالبه، ولذلك قيل: إن من باع مالا له يسوى مائة قرش بقرش، ثم غير بالغبن الفاحش؛ لم يكن له غير. وقيل: إن البيع غير العطية والبيع الفاحش فيه الغير،