الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤١٨وهو أن يباع بعشر قيمته، مثلا أن يبيع مالا يريده الناس بمائة قرش بعشرة قروش، فإذا غيّر بالغبن الفاحش وكان هكذا؛ ثبت له الغير على هذا القول، وحكم بوجوب الغير، والذي بمثل هذا الغير ورد المال إلى البائع، وهذا إذا لم يغيّر؛ فهو ثابت وجائز حتى يغير، وليس هكذا معنى الآية في السفيه المراد الضعيف العقل إما بجنون، وإما أنه لم يبلغ حده الذي به يتعبد، فإن الكلام لغة وكل كلمة لها معاني كثيرة فانظرها من القاموس؛ وكل لفظة تستعمل في محل يوافق فيه معنى من معانيها؛ فانظر إلى 213 س القرآن العظيم تجد كلمة لها معنى، وهي الكلمة في موضع آخر ولها معنى آخر، فانظر(1) إلى قوله: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات:9]، على معنى الآية إذا لم تحضرني الآية بلفظها، وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن:15]، كيف يأمر بالقسط ويحكم أنّ القاسط لجهنم، فلما كان معنى القسط هو العدل(2)، والعدل من معناه الاستقامة في كل أمر؛ ومن معناه أيضا الميل، أقسطوا، أي اعدلوا بالحق، والقاسطون المائلون عن الحق، فافهم ذلك، وقد مضى الجواب في الذي يجوز بيعه، والذي لا يجوز بيعه كذلك، قد مضى بيانه.
مسألة من جواب الشيخ هلال بن عبد الله العدوي ?: وما صفة الذي لا تجوز مبايعته من البالغين من أجل تبذير ماله؟