الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢٠الباب الحادي والثلاثون في بيع الأعجم الذي لا يتكلم وفي شرائه وعطيته
عن أبي عبد الله: وسئل عن بيع(1) الأعجم وشرائه وعطيته؟ قال: لا يجوز، وأما إن أعطى شيء جاز له والإحراز عليه، إلا أن يكون /214 م/ يسمع، فإن كان يسمع؛ فعليه الإحراز.
مسألة: والبيع والشري على الأعجم ومنه فيما دون الأصول؛ فأرجو أنه قد قيل: يجوز ذلك منه وله إذا عرف منه ذلك بالإيماء، أو عقل منه أنه لا يغتبن في ذلك إذا غبن ويأبى في ذلك من الغبن ويعرف معنى(2) الربح من الغبن بالإيماء، ولو لم يفهم منه الكلام، وأما الأصول فأحسب أنه قد قيل: يستحب أن يكون بأمره ووكيل من قبل الحاكم أو بحضرة(3) وليه إن لم يكن وكيل، وكذلك عندي تسليم الأعجم إلى رب المال في (ع: من) جميع ما ذكرت، إن كان يعمل له ماله، ويغيب في حصاد الثمار عنه، فيأتيه بذلك فيوميء إليه بذلك أنه من غلة ماله، أو يوميء إليه إلا أن قلبه مطمئن أنّ ذلك من ثمرة ماله، أو غلة ماله على ما تجري به العادة بينهم ومنهم في ذلك، وكل ذلك جائز على سبيل التعارف