قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢٥

مسألة من جواب أبي محمد: وسئل عن الأصم الذي لا يسمع، هل تثبت عليه الخصومات (خ: الخصومة) والأحكام؟ قال: لا يثبت عليه ذلك إذا كان لا يسمع.

قلت: فإن كان الأصم يعرف الكتاب الذي يكتب له، هل يجوز بيعه وشراؤه؟ قال: نعم.

ومن أحكام أبي زكرياء: ذكر أنّ الأعجم لا بيع له ولا شراء وغير ذلك، ثم قال: والأصم ليس كالأعجم؛ لأنه يبصر ويتكلم.

مسألة: قال الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم -حفظه الله-: والحد على من قذف الأصم والأعجم إلا أن يأتي بمخرج، وحفظت من آثار المسلمين أنه جائز أن يدعى الأصم بالصمم؛ لأن الشيخ أبا الحسن البسياني قال: جائز أن يسموني بالأصم وكان أصم.

مسألة: قال: وأما الأصم فإن كان به صمم، إذا دعي وأعلم بشيء وعلم وسمع ما قال له؛ فتزويجه إذا سمع الشهادة وقبل التزويج، وإذا كان ذاهب السمع، ولا يعلم ما معه من دعاء /216 م/ أو غيره وأنا واقف عنها؛ قال: ولا يجوز عندي تزويج المرأة إذا كانت معتوهة، أو عجماء ذاهبة العقل والسمع لا تعقل، ولا الرضى بالتزويج، والله أعلم.

مسألة من بعض آثار المسلمين: وقيل: في تزويج الأصم الذي لا يسمع؛ إنه يكتب له، إن كان يخرج(1) من الكتاب، ويرد الجواب بالرضى وأشهد عليه بذلك ويجوز تزويجه، وإن لم يسمع إذا عقل ما يكتب له، فإن أمر الأصم فيزوج

(1) ث: كتب فوقها: يعرف.

٢٢٬٤٥٤ / ٣٦٬٧٥٥