قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢٧

الباب الثالث والثلاثون في بيع الأعمى وشرائه وسلفه وهبته وعطائه وكذلك الأعجم والأخرس

عن أبي نبهان: في بيع الأعمى وشرائه وسلفه ورهنه وعطائه، ما الوجه فيه؟ ففي قول أبي علي ? ما دل في عدله على المنع من هذا كله. وفي قول أبي عبد الله ? كذلك في بيعه وشراءه وهبته، إلا ما يجوز بين الناس من الهدايا لا غيره من الأصول، فإنه لا جواز له في ذلك. وفي قول أبي المؤثر ? ما هو من نحو هذا، إلا ما أبصره من قبل أن يعمى فلم يتحول عما كان عليه؛ فإنه يجوز، إلا أنهما لم يصرحا في سلفه بشيء يذكر فيه. وفي قول أبي الحواري ? مثل ما قاله أولئك فيما ينظر بالعين لا ما عداه من شيء لا يبصر بها 216 س في حين؛ فإنه يجوز فلا يمنع. وفي قول أبي الحسن لمن سأله عن الشراء منه ما دله على جوازه في الشيء الخفيف لا ما فوقه فإنه لم يذكره له، إلا أنه لما خص في مجمله قول بالإجازة ما قد عرفه به احتمل أن يكون معه ما ثقل في حين(1) ما لم يره من الجائز، فامتنع أن يرخص فيه؛ وعسى في المنع أن يكون من طريق الجهالة؛ لأنه لا يرى ما يبيع أو يشتري، ولا ما يهب فيعطي إلا(2) التحريم، وإن قيل به فيه؛ فأحق ما به أن يكون من المنتقض إن رجع فأبى أن يتمه، وإلا جاز له وعليه وليس لوارثه من بعده في ذلك رجعة على حال، وإذا كانت هي العلة المانعة من جوازه تحريما له في رأي من قاله أو من أمر به، وثبوته في رأي آخر إن

(1) ث: حيز.

(2) ث: لا.

٢٢٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥