الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢٨رجع إلى ما له من نقضه فاتبع أثرا وموجبها في الشيء عدم الإحاطة به (خ: لعلمه(1)) نظرا؛ جاز فلزم فيما هو لازمها لا محالة، كالماء في بيعه وشرائه وهبته من النهر، بل في كرائه يوما أو ليلة أو ما زاد عليهما من آثاره، أو نقص عنهما، مهما وقع عليه أصلا أو منفعة أن يكون الأعمى والبصير في هذه المواضع بالسوي(2)؛ لعدم ما لهما فرق إلى غيره من أنواع جنس ما لا يدرك بالبصر؛ لعدم ما له من عين قائمة بما لها في ذاته من الصور، مثل المكاتبة والصداق إن باعه من له على من عليه، من قبل أن يسلمه إليه، والطلاق على من شاء، فجاز أن يصح له ما ابتاعه في إطلاق، فإنه لا يحتاج في جواز منه وله إلى أن يكون بوكيله في كثيره؛ /217 م/ كلا ولا في قليله، ولا أعلم أن أحداً يقوله في هذا بخلافه.
وفي قول أبي إسحاق ما دلّ في السَّلَم على أنه في نوعه من هذا الجنس في بيعه، إلا أن ما قبله أكثر ما فيه من وجه في رأي لتعلم، إلا وأنه لا بأس به من الأصم، وإن كان لا يسمع فإنه يرى ويتكلم، فلا يمنع من أن يجوز في شيء من هذا أبدا، ومختلف في جوازه من الأعجم لمن قد عرفه من إيمائه إن كان في تصرفه بحال من لا يغبن(3) لبلاهة في بيعه ولا في شراءه. وعلى قول من يجيزه فعسى أن يكون إلى المسالمة أدنى؛ لعدم ما به منه في إيجابه وقبوله من كلام يوجبه لفظا من قوله، ولعل بعضا قد استحب في الأصول أن يكون مع أمره عن وكيل، فإن