الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢٩لم يكن فبحضرة(1) أحد من أوليائه. وعلى قول من لم يجزه؛ فلابد في البيع ولا في الشراء لما جاز أن يباع أو يشترى له من ماله حقيره وجليله، من أن يكون عن رأي وكيله، وإلا فلا يصح؛ إلا أني أقر بهما من الإجازة على يديه في الواسع من الإطمنانة لمن بلغ فهمه إلى معرفة ما يوميء به له، ولم يشك في معرفته هو لما يوميء به إليه؛ فالحق بهما ما يكون من هبته، لعدم ما يدل في غير الحكم على صحة المنع من جواز هديته، إلا أن يكون في غير تقدير؛ فعسى أن لا يجوز فيمنع؛ لوجود ما به من تبذير.
والقول في الأخرس على هذا الحال فيما يبيعه أو يهبه أو يشتريه من المال، وإن خالفه في السمع؛ فجاز أن يزيده قربا فإنه ممنوع اللسان؛ فلا يكون ذلك 217 س منه بالجزم(2)، عن لفظ يوجبه في الحكم، كلامهما(3) إذاً في الحكم شبيهان؛ لرجوعهما فيه إلى الإيماء لا ما زاد عليه، إلا وأنه قد يجوز أن يصح بالكتابة إن عرفها، وجميع من كان على لغة لا يفمها الآخر منه في البيع أو ما أشبه؛، فكذلك إن نزلا فيه لعزة(4) فهم العبارة إلى ما يكون من الإشارة؛ لأنه بالإضافة إليه والأخرس في المعنى بمثابة واحدة، إن صح(5) ما أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيحضره.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالحزم.
(3) ث: كلا فهما.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لغزة.
(5) ث: يصح.