الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣١مسألة: ابن عبيدان: والأعمى إذا أراد شراء شيء أو بيع شيء من العروض، مثل الثوب وغيره؛ فجائز أن يشتري منه ذلك ويباع له، وأما الأصول؛ فلا تجوز إلا بوكيل، إلا أن يكون شيء قد عرفه من قبل أن يذهب بصره، مثل بيت أو غيره؛ فجائز أن يشتري منه على بعض القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في بيع الأعمى وشرائه في الماء، وبيعه وطلاق زوجته؛ جائز بلا وكيل، وأما الأصول؛ فلا يجوز إلا بوكيل، وأما العروض؛ فبعض أجاز ذلك بلا وكيل، وبعض لا يجيز ذلك إلا بوكيل، وكذلك إذا أجره نفسه أو استأجر أحدا؛ فبعض يرخص في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: (تركت سؤالها وأتيت بالجواب منها).
الجواب: أرجو أنه لا يخفى عليك ما جاء من الاختلاف بين المسلمين في الأعمى وبيعه وشرائه وكتابته وعطيته وبرآنه؛ فقال بعض المسلمين: يجوز ذلك كله بغير وكيل. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا بوكيل، وهذا أكثر ما قيل، 218 س وأرخص ما قيل في الأعمى يجوز بيعه الماء وبيعه لطلاق زوجته بغير وكيل على ما وجدته، والله أعلم.
قال المؤلف: قد جاء شيء من معاني بيع الأعمى وغير ذلك من أحكامه في الجزء الحادي والسبعين جزء الأيتام، فمن أراد الزيادة [من ذلك](1) يطالعه من هنالك.
(1) زيادة من ث.