قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣٢

الباب الرابع والثلاثون في بيع المريض

عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وما تقول فيمن باع مالا وأراد الغير منه، وادّعى أنه باعه وهو مريض مرضا لا يقوم فيه بنفسه، فأنكره المشتري ولم يصدقه في ادعائه المرض، فما الحكم في ذلك، وما يجب بينهما من بينة وأيمان، كان حين أراد الغير مريضا أو صحيحا؟ صرح لي جميع هذا يرحمك الله.

الجواب: إن بيع المريض فيما يلزمه ثابت في أكثر قول أهل العدل، وفيما لا يلزمه فيه اختلاف؛ بعض أمضاه. وبعض نقضه، وهذا إذا لم يكن غبن(1) في أحد البيعين المنتقض منهما(2) والماضي، وإن كان غبن لا يتغابنه الناس؛ انتقض البيع به الثابت في بعض القول. وقيل: لا ينتقض. وقيل: قول ثالث: يرد إلى عدل السعر إن رضيه المشتري، وغير الثابت من بيع المريض أقرب إلى النقض؛ لوجود العلتين فيه، فإن ثبت البيع في يد المشتري بعد تسليم البائع إليه المبيع، وقبض المشتري له، ثم ادعى البائع أنه بيع معلول بحصول المرض؛ دعي بالبينة، فإن أوجدها؛ دعي أنه بيع في غير لازم /219 م/ له، فإن أصح على ذلك؛ انتقض البيع في أكثر القول. وقيل: لا ينقض(3)، والله أعلم، وأحسب أن في بعض القول: إن القول قول البائع وعلى المشتري البينة أنه بيع صحيح، وبعض يرى أنهما مدّعيان وعلى كل واحد منهما البيّنة، فإن أحضر أحدهما؛ حكم له

(1) ث: يغبن.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: ينتقض.

٢٢٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥