الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٧طالب - رضي الله عنه - في قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، الزيادة غرفة من لؤلؤ لها أربعة أبواب، والغرفة هي زيادة الله.
وروى يزيد بن ربيع عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الحسنة بالحسنة، والزيادة التسع، أنّ الله تعالى يقول: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾.
وروى جرير عن قابوس بن أبي طيبان عن أبيه عن علقمة، قال: الزيادة الحسنة بعشر أمثالها.
روى مسلمة بن محمد عن يحيى بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: الزيادة انتظارهم مما يزيدهم الله من فضله ويتحفهم به، وممّا ذكرنا كفاية بحمد الله سبحانه.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ إلى قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم:8 - 18]، قالوا: فقد نص الله تعالى على أن النبيء - عليه السلام - رأى ربه، واحتجوا بخبر المعراج ورده إلى هذه القصة.
الجواب: إنّ ما ذهبوا إليه فاسد من وجوه:
أحدها: إنه قال: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾، والتدلي إنما هو النزول لا الصعود، يقال: أدليت الدلو في البئر، ويدلى الدلو فيه، فالتدلي في اللغة لا يعرف على غير ما ذكرناه.
وثانيها: إنه قال: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:13]، يوجب أنّه رأى مرتين، وليس من مذهب القوم.
وثالثها: إنّه قال عند تمام القصة: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ