الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥لهلكوا. وأما قولُنا في بقيةِ كتبنا "ولو أَجمعوا على تحريم ذلك، أي تحريمُ القهوة التي هي شربة البُن، وتحريمُ الفطور في غير المساجد، لَهَلَكُوا" فذلك لفظ فيه غلطٌ منَّا؛ إذ المجتمعون على التحريم لا يعتقدونه إجماعا؛ إذ لا يجوزُ أن يعتقِدُوا اجتماعَهم إجماعًا، وإنما ينعقدُ الإجماعُ باجتماع الْمُحقِّين في حُكمِ رأيٍ، في تحريمٍ أو تحليلٍ أو حكمِ طهارةٍ أو نجاسةٍ أو إلزامٍ دونَ النَّدب والكراهة والإباحة على تابعيهم بعد انقراضهم، فحيث تَجدُ في كتابنا أنَّهم لو اجتمعوا عليه لَهَلَكُوا فَدَمِّرْهُ واكتبْ مَعَهُ "ولو اعتقدَه الآتون من بعدِ انقراضِهم إجماعًا ودَانُوا بِه لَهَلَكوا"، وبالله التوفيق.
٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.