قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٩

قال غيره: ويخرج جواز سلف القرش(1) عددا بغير وزن من هذه المسألة من قول الشيخ أبي سعيد ?؛ لأن وزنهن معروف غير مختلف عند الجميع، إلا من شاء الله.

(رجع) ومعي أنه قيل: لا يثبت سلمها بالعدد على حال؛ لأن التعارف فيها في البيوع؛ إذا وقعت على الدنانير بالإجماع فيها على الوزن، إلا ما خص ذلك من المواضع المعروفة، لا على العموم، فمن هنالك ثبت أن الدنانير والدراهم لا تكون إلا وزنا في البيوع، والسلم، والإقرار، والوصايا، وما يثبت فيها من الأحكام؛ فهذا معنى(2) ثبوت المعلوم في الدراهم والدنانير.

وأما العبيد، والثياب، والدواب، وغيرها؛ فإنه لا يمكن أن يعرف بالوزن، وإنما تعرف بالألوان، وهو المعروف والمتعارف من معرفته ومعلومه، فالسلم معلوم بنفسه، لا يحتاج إلى معرفة بغيره، وقد ثبت هو فيه حكم السلم؛ لأنه معروف إذا أسلم في معروف إلى أجل معروف، ويعجبني فيما يكال ويوزن، والمتعارف فيه أنه كذلك أن لا يكون البيع فيه إلى أجل على سبيل السلم بشيء من العروض الذي يجوز فيه السلم، إلا بكيل معروف، ووزن معروف، فإن لم يفعلوا ذلك، وأسلم إليه جزافا (خ: جرابا)(3) معلوما معهما(4) في العيان، والإحاطة بمعرفته مما يثبت فيه البيع سلما إلى أجل بشيء معروف، إلى أجل معروف؛ كان

(1) ق: القروش.

(2) ق: معنا.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: مفهما.

٢٢٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥