الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥الجهالة؛ فلا يعجبني أن يكون فاسدا من طريق الربا، ويعجبني إن تتامموا عليه أن يتم إذا كان له صفة قد تعرف وتدرك، إلا أنه يختلف.
ومن الكتاب: قلت: وكذلك كل فاكهة مما يكال أو يوزن؟ قال: نعم.
قلت: فإذا أسلمت في شيء من ذلك [في غير جنسه](1)، وجعلت أجله في حينه، فيذهب زمانه قبل أن يعطيني؟ قال: صاحب السلم بالخيار، إن شاء أخذ رأس ماله، وإن شاء أخّره، حتى يأتي الحين الذي سلمه فيه، فيأخذه فيه، (وفي خ: فيأخذه منه).
قال أبو عبد الله: له أن يأخذه إذا وفّى، (خ: يأخذه به، إذا كان موجودا).
قال أبو سعيد: معي أنه ما كان من جميع ما يجوز فيه السلم ينقطع من أيدي الناس، ولا يبقى في أيديهم منه شيء في حال، وليس هو مما يبقى في أيدي الناس؛ فمعي أن السلم فيه مما يختلف فيه؛ فيخرج أنه منتقض. ويخرج أنه ثابت إذا جعل أجله في وقته المعروف بأنه يوجد فيه.
ومن الكتاب: قلت: ولم لا يفسد به إذا كان انقطع، (وفي خ: يفسد به إذا انقطع)، ويعطيه رأس ماله إن شاء وإن أبى.
قلت: أرأيت، (وفي خ: قال: أرأيت) رجلا استأجر رجلا بقفيز من رطب في حينه يوما إلى الليل يعمل عنده، فانقطع الرطب قبل أن يعطيه، ما يكون لهذا أن يجعل هذا، (وفي خ: لهذا الجعل) /10/ فاسدا كما قلت: إن السلم يفسد.
قال أبو سعيد: معي أنه إذا لم يكن يبقى، وكان ينقطع ولا يدركه في حال، وبذلك التعارف، فاستأجره بمكوك من رطب، بغير رطب بعينه حاضر؛ أنه
(1) ق: من غير حينه.