قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦

يدخله عندي الاختلاف، ويعجبني أن يكون له أجرة مثله، وتنتقض الأجرة؛ لأنه تأتي في(1) حالة لا يدرك رطبا، فإذا لم يدرك الرطب في ماذا يأخذ. وقيل: إنه لا يأخذ به إذا كان من الأجرة، إلا من الذي استأجره به، ولا يأخذ به دراهم ولا عروضا غيره مما وقع عليه؛ فحسن عندي أن تنتقض الأجرة والسلف، [فيرجع الأجير](2) إن عمل إلى أجر مثله، ويرجع المسلف إلى رأس ماله.

ومن الكتاب: ورجل باع ثوبا من رجل بقفيز(3) من رطب، أو قفيز(4) من عنب إلى يومين في حينه، فانقطع ذلك قبل أن يعطيه، [أيفسد هذا، أو يجعل](5) عليه قيمة الثوب؟ هذا لا يحسن، ولكن اجعل عليه الذي اشترط صاحبه، وكذلك السلم، إلا أن يختار صاحبه أن يأخذ رأس ماله ولا يؤخره.

قلت: أرأيت السلم في العصير في حينه وأجله في حينه، كيل معلوم، ومكان يوفيه فيه؟ قال: لا بأس به.

قلت: فهو عندك بمنزلة الفاكهة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت السلم في البطيخ؟ قال: لا خير فيه؛ لأنه لا يعرف وقت قدره. وكذلك الرمان والقثاء والسفرجل والأترنج؛ لأنه لا يعرف وقت قدره، الصغير والكبير؟ قال: نعم.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ويرجع الأخير.

(3) ق: بقفير.

(4) ق: قفير.

(5) ق: يفسد هذا أيجعل.

٢٢٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥