الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٢الأثر «بالنهي عن السلم في الحيوان»(1)؛ لأنه غرر وليس شيء معروف. وقال الربيع: إذا كان إلى أجل معلوم وسن(2) معلوم، فلا بأس به.
قلت له: أرأيت إن شرط من الغنم شيئا معروفا(3)؟ قال: يكون بين الشاتين الدراهم في العظم والسمن، وهذا غرر من البيوع، وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر»(4).
قال أبو الحواري: نأخذ بقول الربيع إذا كان سنا (خ: شيئا(5)) معروفا(6).
قلت: أرأيت السلم في الحديد والصفر(7) والرصاص، وزنا معلوما إلى أجل معلوم؟ قال: جائز.
قلت: أرأيت الرجل يسلم الرجل، ويشترط ثلاثة أيام، ويشترط عليه ذلك عليه الذي أخذ الدراهم؟ قال: إذا دخل في السلم خيار ساعة فما فوقها؛ فقد فسد السلم.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 3059؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم: 2341.
(2) ق: لسن.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: معرفا.
(4) أخرجه مسلم، كتاب البيوع، رقم: 1513؛ وأبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3376؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1230.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: سن.
(6) ق: معروف.
(7) الصُّفْر: النُّحاس الجيّد، وقيل: الصُّفْر: ضرْب من النُّحاس، وقيل: هو ما صفر منه؛ واحدته صُفْرة. لسان العرب: مادة (صفر).