الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٥القشرة، /14/ إلا بفساده، أو يفسد بعد الإخراج، أو يوزن(1) اللباب نفسه إذا كان لا يفسد مع إخراج القشر ولا بعده، أو على ما وقع عليه عقد السلف من ذلك؛ فلا أمنع من ثبوته، وصحة جوازه، وما ذكره فليس بحجة تبطل السلف، ولا تمنع من جوازه إذا كان موجودا غير معدوم؛ لأنه كله يشبه بعضه بعضا، وكله على لون واحد، وهو إلى الغبرة(2) أقرب، ولا يختلف إلا باختلاف الأصباغ فيما سمعنا، وإن كان موجودا، إلا أن في بعض الأوقات يعدم، إلا أن الغالب من أمره الوجود؛ فلا يكاد يبعد من معنى الاختلاف في ثبوت السلف وبطلانه. وإن كان الغالب العدم في عامة الأوقات، وليس له وقت يوجد فيه ولا يعدم؛ فالسلف فيه غير ثابت عندي، وينظر في هذا كله؛ لأني إنما قلته بنظر، ولا يخرج من معنى الاختلاف إذا كان ينعدم في بعض الأوقات، ولو كان له وقت معلوم يوجد فيه. وأما أنا فلا أمنع من جوازه ولا أبطله، ولا أقوى على بطلانه، وعندي أنه ثابت، وقد مضى ذكر ذلك في أول الفصل مذكورا، وإنما أحببنا إعادته؛ لئلا يظن الواقف أنه إنما أردنا ثبوته بلا خلاف، وهذه المسألة ساقطة من آثار أصحابنا. وأما السلم في الجواهر فثبوته يجري فيه الاختلاف؛ لأنه من المختلف، والله أعلم.