الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٦الباب الثالث السلف في الحيوان وما يخرج منه
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يشتري بيض الدجاج ببيض البط، بيضتين ببيضة، يدا بيد؟ قال: لا بأس بذلك.
قلت: لم؟ قال: لأنه لا يكال ولا يوزن؛ لأنه مختلف، ليس بواحد(1).
قلت: [أرأيت الرجل حين أعطى](2) بيضة بط، أو بيضة نعام في عشر بيضات دجاج؟ قال: لا بأس بذلك.
قلت: فما ترى في السلف في بيض النعام والبط؟ قال: أكرهه.
قلت: لم كرهته؟ قال: لأنه لا يكون في أيدي الناس أبدا.
ومن غيره: قلت لأبي سعيد: هل تجوز /15/ بيضة نعام ببيضتين بط، أو غيره نسيئة؟ قال: لا يبين لي إجازة ذلك من وجه أنه كله بيض، ومن وجه اختلافه واختلاف البيض، كاختلاف السمن واللحم، ولا يجوز السمن؛ سمن الغنم بسمن البقر نسيئة. وكذلك اللبن باللبن، وإن اختلفت أصنافه، فالذي يأتي منه فهو لبن، وهو سمن، وهو بيض عندي، وليس يكون البقر عندي غنما في التسمية، ولا الكتان قطنا، ولا الصوف شعرا، فهذا مختلف الاسم واللون، وهذا متفق الاسم واللون؛ وإنما يختلف في الكبر والصغر؛ فهذا معي بمنزلة شاة كبيرة بشاتين صغيرتين، وبقرة كبيرة ببقرتين صغيرتين، ولا أعلم إجازة هذا، والله أعلم.