قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٣

وما رواه الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت: من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، فقلت لها: ألم يقل تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:13]، وقال: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير:23]، فقالت: أنا أول هذه الأمّة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ذلك جبريل - عليه السلام - لم أره في صورته التي خلقه الله تعالى إلا هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء إلى الأرض شيئا أعظم خلقة ما بين السماء والأرض»، قالت: أو لم تسمع الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى:51](1).

وما رواه معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن حبيش عن عبد الله بن مسعود في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:13]، قال: رأى جبريل - عليه السلام - له ستمائة جناح(2).

وروى إسماعيل المكي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس في قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم:16]؛ من سلطان الله وقدرته على ما بيّنا.

وروى عاصم عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة ? وعن أبيها قالت: جبريل هو الذي يغشى السدرة.

(1) ورد في مسند الربيع بمعناه، باب السنة في التعظيم لله عز وجل. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 25993؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 11468.

(2) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، رقم: 3232؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 174؛ والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، رقم: 11470.

٢٬٢٥٢ / ٣٦٬٧٥٥