الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤١مسألة: ومنه: ويجوز السلف في الجلود على شيء معلوم، وكذلك قيل في الصحف والأخفاف إذا كان على شيء معلوم، وأجل معلوم. والسلف في الأدهان جائز على وزن معلوم، وأجل معلوم، وصنف معروف.
وقال أبو عبد الله: السلف في قديد الظباء منتقض؛ لأنه لا يبقى في أيدِ الناس. وقال: السلف في السمك منتقض؛ لأن فيه العظام، والصغير والكبير. وقال من قال: إن السلف في السمك جائز إذا كان بوزن معروف. وقال: السلف في اللحم منتقض؛ لأن فيه البطون، والرجل مخالفة للجنب، وفي هذا من العظام ما ليس في هذا.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إن السلف في اللحم من نوع من اللحم، بوزن معلوم، بغير عظام، مخلصا من العظام؛ جائز، إذا كان ذلك النوع يبقى في أيدي الناس.
مسألة: وعن رجل يصيد السمك والطير، هل يجوز له أن يتسلف عليه إلى أجل؟ فقال العلاء(1): لا يجوز ذلك. وأخبرني رجل من المسلمين أنه سأل عبد المقتدر عن ذلك، وقد كان أخ له أسلف بسمك، فقال: /18/ لا يجوز له أن يتسلف بطير في جو السماء، ولا سمك في(2) البحر. وقال مسبح: قد سمعنا أن ذلك يجوز في السمك والطير معه، مثل السمك.
مسألة عن أبي الحواري: وذكرت فيمن سلف بصوف، أو شعر، بكذا وكذا مكوكا حبّا؛ فهذا جائز، إذا كان له أجل مسمى.