الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٤٢مسألة: وسئل عن رجل أسلف رجلا مائة درهم بعشرين رأس غنم ماعز، من سن معروف، فهل يكون هذا ثابتا؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ قال من قال: إذا كان من جنس معلوم، وسن معروف، وأجل معروف؛ فهو تام. وقال من قال: إنه لا يجوز من أجل اختلاف أجناس الأسنان وزياداتها(1) ونقصانها.
مسألة: وأما الحيوان فلا يجوز بيعه حتى يحضر، ويوقف عند عقدة البيع، إلا في السلف على صفة معلومة؛ فإن ذلك عندهم جائز في السلف. والسلف جائز في كل ما كان موجودا في أيدي الناس، من الأمتعة، والأطعمة والدواب والرقيق، إذا كان يعرف بصفة معلومة وجنس معلوم معروف، فما كان من الدواب والرقيق؛ فعلى سن معروف، وصفة من الدواب معلومة، وأجل معلوم. وما كان من أوصاف ما يعرف بالطول والعرض والذرع والصفة؛ فبذرع(2)، وصفة معلومة، وأجل معلوم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عبد الله [بن محمد](3) بن غسان ?: وفيمن سلف رجلا في سماد سرحيل، كذا وكذا ثوجا(4) منه بكذا وكذا مثقالا فضة، إلى أجل كذا، أيثبت هذا السلف ويحل أم لا؟ قال: إن كان هذا الثوج معروفا كيله؛ لم
(1) ق: زيادتها.
(2) ق: فيذرع.
(3) زيادة من ق.
(4) الثَّوجُ: شيء يُعمل من خوص نحو الجُوالِقِ يحمل فيه الترابُ؛ عربي صحيح. لسان العرب: مادة (ثوج).