قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٤٨

في قبضهما، (وفي خ: ثم قبضهما)، أترى أن يبيع(1) كل واحد منهما مرابحة على خمسة دراهم؟ قال: لا.

قلت: لم؟ قال: لأن هذا لم يكن مخلصا بعلم صاحبه؛ أن هذا هو النصف، والثوبان ليس بكيل ولا بوزن، وإنما يقوّمهما قيمة حريرا أو قطنا، ولا ينبغي أن يبيع الثوبين على ذلك، وقال: وإذا قومناه بكذا وكذا وأخبره؛ فهو جائز.

قلت: وما الذي يفسد السلم فيه إذا لم يعرف رأس ماله؟ قال: إن أسلم عشرين درهما في كُرّ(2) من حنطة، وكرّ من شعير؛ لأن هذا شيئان مختلفان، فإذا لم يعرف رأس مال كل واحد منهما فسد به، والثوبان اليهوديان ليسا بمنزلة هذا؟ قال: نعم.

ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل في مثل هذا باختلاف؛ فبعض يجيزه. وبعض لا يجيزه، ولو اختلف الصنفان إذا كان السلف مجملا هذه الدراهم بكرّ حنطة وكرّ شعير، إذا كانت معروفة على ما وصفت.

ومن الكتاب: رجل أسلم رجلا عشرين درهما في ثوب هروي، (خ: يهودي)، وثوب زنجي ومروي؟ قال: إذا لم يعلم رأس مال كل واحد منهما أفسدته؛ لأن

(1) ق: بيع.

(2) الكُرُّ: مكيال لأَهل العراق، وفي حديث ابن سيرين: "إِذا بلغ الماءُ كُرًّا لم يَحْمِلْ نَجَساً"، وفي رواية: "إِذا كان الماء قَدْرَ كُرٍّ لم يَحْمِلِ القَذَرَ"، والكُرّ: ستّة أَوقار حمار؛ وهو عند أَهل العراق ستّون قفيزاً، ويقال للحِسْي كُرٌّ أَيضاً؛ والكُرُّ واحدٌ أَكْرارِ الطعام، ابن سيده: يكون بالمصريّ أَربعين إِرْدَبًّا، قال أَبو منصور: الكُرّ سِتُّون قَفِيزاً؛ والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف؛ وهو ثلاثُ كَيْلَجاتٍ، قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً؛ كلّ وَسْقٍ ستّون صاعاً. لسان العرب: مادة (كرر).

٢٢٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥