الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٥٠ومن جامع ابن جعفر: وعن أبي علي: في رجل سلف رجلا في ثوب بذرع معلوم، وحد معلوم، فأتى (خ: فأتاه(1)) بثوب أطول من ثوبه، أو ينقص ذراعا؛ فله أن يأخذ الذي هو أطول، ويرد عليه بفضله، ولا يأخذ ناقصا، ويزداد ذرعا (خ: عرضا) ولا دراهم.
وقلت: إن كان الثوب على شرطه من الذرع، إلا أنه أفضل رفعة، وأجود من شرطه، هل له أن يأخذه ويعطيه بفضل القيمة؟ فما نرى بذلك بأسا.
ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز ذلك؛ لأنه لا يعرف الفضل فيه، فيقبض بلا بيع، ولا يقدر هذا أن يأخذ حقه من هذا الثوب إلا ببيع، ولا يجوز ذلك، وإذا كان أطول من شرطه، أو(2) أعرض؛ قبض من الثوب بمقدار حقه، وبايعه ما بقي من الثوب، فيكون معروفا ما يقبض للسلف(3)، وما يقبض للبيع.
ومنه: وكذلك في الطعام والحيوان.
ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز ذلك في الحيوان والطعام أن يأخذ أفضل منه، ويرد القيمة؛ لأن ذلك يكون بيعا وقضاء من سلف، ولا يجوز ذلك؛ لأنه /23/ لا يقدر على أخذ حقه من الطعام والحيوان، كما يقدر على أخذ حقه من الثوب ويدع ما بقي، وليس له أن يأخذ أفضل من حقه في السلف.