قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٥١

مسألة: ومنه: وعن أبي علي أيضا في جواب له: عن رجل أسلف رجلا بثوب، وسمى سقطه اثني عشر تركا(1) فقبل الذي عليه الثوب، ثم إنه أراد أن يعطيه ثوبا من ثمانية برايج(2)، ويعطيه بالباقي غزلا؟ قال: يوفيه شرطه، إلا أن يتراضيا؛ فلا أرى بأسا.

ومن غيره: وقال من قال: إنه لا يجوز ذلك، ولكن له أن يأخذ الذي من ثمانية بما عن(3) حقه إن أراد ذلك، وليس له أن يأخذ بالفضل(4) غزلا؛ لأنه يأخذ غير ما أسلف فيه، وأخذ عروضا بسلفه، ولا يعرف ما بقي من رأس ماله، فيأخذ لما بقي من رأس ماله.

ومن غيره: وقال في الذي سلف في شقة، فيجدها ناقصة عن الذرع، فيقول: آخذها وردّ(5) عليّ درهما من رأس المال لحال نقصانها؛ فذلك لا يجوز في ثوب واحد، يأخذه ويأخذ بعض رأس المال، ولا يعلم أن تلك الدراهم الباقية رأس مال ما بقي من الثوب. فإن كانت شقة أجود من شرطه، فقال: أعطني هذه وأزيدك(6) لحال جودتها؛ فذلك جائز. وكذلك كلما كان من مثل هذا من الدواب، يأخذ المسلف ما كان أفضل، ويرد على صاحبه ثمن فضله، ولا يأخذ دون الذي له، ويرد عليه المتسلف نقصان ذلك، إذا كان في شيء واحد، إلا أن

(1) هذا في كتاب الجامع لابن جعفر، 5/ 214. وفي النسختين: اراحا، بدون تنقيط للكلمة.

(2) هذا في كتاب الجامع لابن جعفر، 5/ 214 ق. وفي النسختين: برابح.

(3) ق: عز.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الفضل.

(5) ق: يرد.

(6) ق: إن يدك.

٢٢٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥