قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٦٣

مسألة: وعمن يسلف بتمر أو حب ولم يسمّ بأي نوع من ذلك، فأما الحبّ فذلك سلف فاسد؛ لأنه ضروب مختلفة، وأما التمر؛ فقد قال من قال: إن اتفقا على تمر جاز السلف، وإن اختلفا؛ انتقض السلف.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل في تمر، ولا يسمّ دقلا(1) ولا فارسيا؟ قال: يفسد السلم.

قلت: فإن اشترط دقلا(2) جيّدا، ثم جاء الأجل، فقال: أعطني فارسيا مثل كيله، وأزيدك كذا وكذا؟ قال: لا خير فيه.

قلت: لم؟ قال: لأنه تمر كله، مثل بمثل، وزيادة دراهم هذا فاسدا.

قلت: فإن قال: زدني قفيزا(3) من تمر، /29/ وأزيدك درهما؟ قال: هذا جائز.

قال أبو سعيد: هذا لا يجوز عندي في بعض قول أصحابنا؛ أن يأخذ غير ما سلف به، فإن كان دون ما سلف به من التمر، فقد اختلف في ذلك؛ وأكثر قولهم معي: إنه لا يجوز، وهذا الذي يعجبني. وإن كان أفضل منه؛ فلا أعلم فيه اختلافا بينهم أنه لا يجوز، والزيادة في كيل السلف وزيادة دراهم من غير أن

(1) الدَّقَل من التَّمر معروف؛ قيل: هو أَردأُ أَنواعه … واحدته: دَقَلة، وقد أَدْقَلَ النخلُ؛ والدَّقَل ما لم يكن من التمر أَجناساً معروفة، والدَّقَل أَيضاً: ضَرْبٌ من النخل عن كراع، والجمع: أَدقال … وتَمْر الدَّقَل رديء إِلاّ أَن الدَّقَل يكون ميقاراً، ومن الدَّقَل ما يكون تمره أَحمر، ومنه ما تمره أَسود، وجِرْمُ تمرِه صغير ونواه كبير، وفي حديث ابن مسعود: "هَذًّا كهَذِّ الشِّعْر ونَثْراً كنَثْر الدَّقَل" هو رديء التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاصّ فتراه ليُبْسِه ورَداءته لا يجتمع ويكون منثوراً. لسان العرب: مادة (دقل).

(2) ق: ذقلا.

(3) ق: قفيرا.

٢٢٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥