قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٦٤

يسميا [للزيادة في كيل السلف](1)، وإنما جعلاه في جملة السلف؛ لا يبين لي ثبوت ذلك، ويبطل ذلك عندي كله، إذا بطل الأصل بطلت الزيادة.

ومن الكتاب: قلت: فما ترى في السلم في تمر الفارسي كيلا معلوما، إلى أجل معلوم، إلا أنه لم يسمّ أي ضرب هو، وقد اشترط جيدا؟ قال: لا بأس به.

قلت: ولم، والفارسي مختلف، بعضه أجود من بعض؟ قال: ليس يفسده اختلافه، وليس شيء في الأرض مما يكال، أو يوزن، ولا ذلك إلا وهو مختلف، فمنه ما يفسده اختلافه، ومنه ما لا يفسده، والتمر إذا سميت فارسيا جيدا فهو لك.

وقلت: أرأيت لو أسلم إليك في طعام جيد، والطعام الجيد مختلف؟ قال: ما وقع عليه اسم الجيد؛ فهو جائز، وليس اختلاف هذا كاختلاف ما ذكرت لك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما التمر، فمن أسلف دراهم بجراب، وصدقه المتسلف وأخذه؛ فذلك جائز أيضا. وقال من قال: إنه إذا سلفه بتمر، ولم يسمّ أيّ دقل؛ أن ذلك فاسد. وقال من قال: يأخذ تمرا، ولم ير التمر مثل الحبّ؛ لأن الحبّ حبوب(2) كثيرة، والتمر هو صنف واحد، إلا أنه مختلف في الجودة واللون. ورأى من يقول: إنه فاسد إذا لم يسمّ من أيّ دقل أكثر، وأحبّ إليّ.

ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا سلف بتمر، ولم يشترط أيّ دقل؛ أن له تمرا وسطا إن اختلفا في ذلك. وقال من قال: إن له الثلث بلعق، والثلث قش، والثلث صرفان إذا اختلفا، وإن اتفقا فذلك جائز، ويأخذ ما شاء من التمر.

(1) ق: لزيادة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: حنوب.

٢٢٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥