الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٦٦وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي: حدثني العلاء بن أبي حذيفة: قال: قال مروان بن الحكم: إنه عناه في رجل عليه له(1) جراب (وفي خ: سلف جراب تمر)، ثم كيل خمسة أجرية، فأراد أن يعطيه جرابا مكنوزا، فرفع ذلك إلى الإمام غسان، فروى في ذلك عن بعض أشياخ المسلمين عن الجلندى بن مسعود أنه كان يحكم، أو كان يرى في هذا الوجه أن يكال من المكنوز ثلاثة أجرية وخمسة أقفرة تمر، فذلك مكان خمسة أجرية، (وفي خ: فذلك عن خمسة أجرية). ويوجد عن موسى بن أبي جابر أنه كان له سلف تمر نحو هذا، فأعطاه [ … ](2) المطلوب مكنوزا، فنكله واكتاله وأبرأه من الباقي، وعندنا أنه إذا صدقه وقبله، وهو مكنوز؛ أنه جائز إن شاء الله.
مسألة: وقال: وإذا كان السلف بكيل معروف؛ فقال من قال: إنه لا يكون إلا بكيل، /31/ فإن كان ثقة المتسلف، وقال له(3): إنه في هذا الجراب كذا وكذا؛ جاز له أن يقبله على ذلك. وكذلك إن اشتراه له من عند ثقة، وقال له: إنه فيه كذا وكذا؛ جاز له أن يقبله على ذلك. وقال من قال: ولو لم يكن ثقة، فإذا صدقه على ذلك، وأمنه أن لا يزيد له في ذلك، فيعطيه أكثر من حقه؛ جاز له ذلك أن يقبضه منه على هذا الوجه؛ لأن له أن يأخذ دون حقه، وليس له أن يأخذ أكثر من حقه من وجه السلف.