الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٦٨قال غيره: وذلك إذا اتفقا بعد أن صار تمرا صحيحا، ما يجوز فيه القضاء قضاء السلف، لا فيه بسر(1) ولا رطب، ولو بسرة واحدة، أو رطبة واحدة، [فكانت (خ: وكانت) العذوق دون حقه أو مثله، وليس له أن يزداد ثمرة واحدة](2) فوق حقه، ولا يجوز ذلك، وكذلك إعساء(3) تلك العذوق، ولا يجوز للمسلف أخذها، ونحو هذا يوجد عن أبي الحواري كتبت(4) /31/ معناه، فينظر في ذلك إن شاء الله.
ومن الجامع: وعن رجل أسلف رجلا ببهار(5) من تمر، هل يجوز له أن يوفيه خمسين قفيرا، فإذا أسلفه وشرط عليه الوزن فليزنه له؛ لأنه قدر بما زاد على الكيل، وإن أعطاه كيلا؛ فلا بأس.
مسألة: ومنه: وعن أبي زياد، وأبي عبد الله: عن المسلف بحبّ أو تمر لا يسمي أيّ نوع؛ إن الحبّ فاسد، وأما التمر فإن أعطاه تمرا وقبل منه؛ جاز، وإن اختلفا فهو منتقض، وإذا و(6) (في خ: وإن أسلفه بتمر فرض وبلعق فيخاف
(1) البُسْرُ: الغَضُّ من كلّ شيء، والبُسْرُ: التمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه؛ واحدته بُسْرَةٌ. لسان العرب: مادة (بسر).
(2) زيادة من ق.
(3) عَسَا النباتُ عُسُوّاً: غَلُظَ واشْتَدَّ، وفيه لغة أُخراك عَسِيَ يَعْسيَ عَسًى … الجوهري: وعَسا الشيءُ يَعْسُو عُسُوَّاً وعَساءً (ممدود)؛ أَي: يَبِسَ واشتدّ وصَلُبَ، والعَسَا (مقصوراً): البَلَح. لسان العرب: مادة (عسا).
(4) ق: كتب.
(5) ق: يهار.
(6) ق: أو.