قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٦٩

الفساد إذا اختلفا)، ونرجو إن أعطاه فرضا وبلعقا أن ذلك جائز؛ لأنه كله تمر. وقال ابن محبوب: إن اتفقا على ذلك؛ فهو جائز، وإن اختلفا فهو فاسد. وأما إن أسلفه ببرّ وشعير؛ فهو فاسد إذا لم يسمّ من كل واحد.

ومن غيره: وقد قال من قال: إذا سلفه(1) دراهم معروفة في كيل معروف من التمر، وقال: فرضا وبلعقا وصرفانا؛ كان من كل واحد منهن ثلث على الأجزاء، وكذلك البرّ والشعير؛ لأنه قد سمى بالكيل، وسمى الأنواع، والله أعلم. وأما إن أسلفه دراهم معروفة في كيل من التمر والحبّ معروف، وقال: فرضا وبلعقا وصرفانا؛ فذلك فاسد؛ لأنه غير معروف. وقد قيل: إن اتفقا على أحدهما؛ جاز ذلك، وكذلك(2) الحبّ.

مسألة: ومنه: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن عثمان -فيما أحسب-: وأما البيدار الذي أسلفته جراب تمر بحنطة؛ فقيل: إنه لا يجوز، فهو عندي كذلك؛ لأن بيع الطعام بالطعام لا يجوز نسيئة. وأما ما ذكرت أنك لقيته وقلت له: إن ذلك لا يجوز، فقال لك يحسبه عليك إلى الصيف كما تحسبه على أصحابك، وأنكما اختلفتما في وقت القضاء، فإن اتفقتما على التمر؛ فجائز أن يأخذ منه بقيمته حبّا على ما يتفقان عليه. وقال قوم: لا يجوز، ويعجبني إجازة ذلك إذا وقع الاتفاق بينك وبينه على دراهم، وقضاك بالدراهم حبّا أو عروضا، وأما إن اختلفتما ولم تتفقا على التمر؛ كان عليه أن يرد عليك تمرا مثل التمر

(1) ق: أسلفه.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥