قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٧١

العذوق من بعد أن صار تمرا نضيجا، ما يجوز فيه قضاء السلف، لا فيها بسر ولا رطب، فكان تلك العذوق وفاء للسلف، لا زيادة فيها؛ جاز ذلك بالقضاء(1)، [وإن كانت أقل من الحق؛ جاز ذلك القضاء](2)، وإن كانت فيها زيادة على الحق ولو تمرة واحدة؛ لم يجز ذلك القضاء. وكذلك إن كان في تلك العذوق بسرة واحدة؛ لم يجز ذلك القضاء. وكذلك ليس له أن يأخذ إلا تمرا خالصا من البسر والرطب. وكذلك عسى تلك العذوق لا يجوز له أخذه، ولا يجوز له أن يزداد على حقه قليلا ولا كثيرا، وله أن ينتقص [من حقه](3)، وليس له أن يزداد، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب منه آخر: وعمن أسلف بتمر، وشرط على المتسلف الضروف، هل يثبت ذلك السلف؟ فعلى ما وصفت: فالسلف ثابت إن شاء الله، إن لم يختلفا في الضروف(4) من الخوص والغضف، فإن اختلفا في الخوص والغضف؛ انتقض السلف.

مسألة: قال أبو عبد الله: عن رجل يطلب رجلا كان /34/ سلف صوفا، فإذا أراد الطالب أن يدعو المطلوب يبيع له صوفا، ويقضيه(5) إياه؟ قال: ذلك لا يصلح.

(1) ق: القضاء.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: حقه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الظروف.

(5) ق: يقبضه.

٢٢٬٥٥٤ / ٣٦٬٧٥٥