قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٧٢

مسألة: ومن غيره: وعن رجل كان عليه لرجل سلف جراب كيل بتمر مسمّى، ثم إن الرجل المطلوب اشترى من رجل جرابا من تمر مكنوز، وصدقه على كيله، ثم جاء صاحب السلف، فقال له: في هذا الجراب كذا وكذا، فصدقه الطالب، وأخذه على قوله، ولم يكن كاله حين كاله، إنما اشترى، أيجوز ذلك، وإن كان المطلوب كاله وكنزه، ولم ينوه عند الكيل لغريمه؟ قال: لا يجوز ذلك حتى يكيل له ماله. وقال موسى بن علي ?: إذا بدأ المطلوب بالكيل ينوي به لصاحب الحق وكاله، ثم أخبر غريمه وصدقه؛ جاز ذلك، وقال: هذا كذا وكذا.

وحفظ عن موسى بن أبي جابر أنه كان يطلب رجلا بعشرة أجربة تمر، فطلبه في وقت، ولم يوجد تمر يكال، فاشترى له غريمه جرابين من رجل كان في القرية، وقال: فيهما عشرة أجربة، فأمر موسى بالجرابين فنكلا، ثم كيلا له، وقال له: أخذنا منك ذا، وأبرئنا مما بقي.

مسألة: وذكر مسعدة عن أبي عبيدة عبد الله بن القاسم أنه سأل عن رجل تسلف من رجل بتمر فأبطأ عليه، وكال له وعزله حتى جاء، فقبضه منه بذلك الكيل؛ فأجازه.

مسألة: ومن غيره: وسألت عن شأن السلف، قلت: أرأيت رجلا لا أعلم له طعاما، غير أني أرى أن يشتري لي إذا حل طعامي عليه، فأسلفه دراهمه في طعام؟ قال: نعم، ليس رأيك بشيء(1)؛ لأنك لا تدري، اشترى(2) لك أم لا

(1) ق: شيء.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥