الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٧٥معه، وكلت(1) له الذي أمرني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قبض التمر، قال اليهودي: يا عمر، أما إني ما سلفت محمدا هذه الدراهم حاجة مني إلى شيء منها، ولكنّي وجدت صفته في التوراة أنه لا يغضب، فأحببت أن أجربه (خ: أحدثه)، فجربته، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، [وأن الذي](2) جاء به حق، وأن نصف مالي في فقراء المسلمين صدقة، قال(3) عمر: فأخذتني له رقة شديدة، صلى الله [على محمد وآله](4) وسلم تسليما»(5).
مسألة: ومن جواب أحسبه عن الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل أسلف رجلا بتمر صرفان، فأراد أن يعطيه بلعقا، أو أسلفه ببلعق، فأراد أن يعطيه برأيه صرفانا؛ فقد قالوا: إنما يعطيه من ذلك النوع الذي أسلفه فيه، وإن ساهله في ذلك النوع. وقد قال من قال في هذا: إن جعله في الحل من السلف، وأعطاه هذا ما أراد بطيبة نفسه؛ فذلك جائز.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله ?: وعن رجل أسلف بتمر إلى التمر، ويقول: إن لم يكن معك بلعقا فقش، وإن لم يكن قش(6) فدراهم؛ فهذا لا يجوز عندنا، وقد يدخل فيه شرط الربا.
(1) ق: وأكلت.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: وأنما ما.
(3) ق: فقال.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: عليه.
(5) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي عاصم في الآحاد والثماني، رقم: 2082؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي، رقم: 178؛ والبيهقي في دلائل النبوة، 6/ 278.
(6) ق: قشا.