الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٧٧مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل سلف رجلا بتمر، واشترط عليه بلعقا، هل يجوز له أن يأخذ منه صرفان؟ فالمجتمع عليه، والمأخوذ به إذا شرط وسمى شيئا من التمر، أو من الحبّ؛ لم يأخذ غير ذلك الذي سمى. وقد يوجد في بعض الآثار أنه إذا شرط بلعقا؛ جاز له أن يأخذ صرفانا، إذا كان دون حقه. وقد قيل: إن بشيرا كان يقول بذلك.
مسألة من جواب أبي الحواري: وعن رجل أسلف رجلا، فقال له: "قد أسلفتك هذه الدراهم"، يعني: التي في يده بعشرة أقفرة تمرا، وقال: جري من حبّ ولم يميز، ولم يصف ذرة، ولا برّا، ولا شعيرا، وإن جعله بالذرة، أو بالبرّ، ولم يسمّ بأيّ نوع من البرّ، أو الذرة؟ فعلى ما وصفت: فإذا أسلفه بتمر(1) بهذه الدراهم، وقد عرفا وزن الدراهم؛ فقد قال بعض الفقهاء (خ)(2): إن لم يسمّ بتمر دقل معروف؛ فالسلف منتقض. وأما الحبّ فإذا لم يسمّ ببرّ، ولا ذرة، ولا شعير؛ فهذا سلف منتقض، ولا أعلم أن في ذلك(3) اختلافا. وأما إن أسلفه ببرّ، أو ذرة، ولم يسمّ ما الذرة ولا ما البرّ؛ فله من الذرة وسط من الحبّ، وليس عليه أن يسمي جابريا ولا حمارى(4)، فإن يكن سمّى لم يكن له إلا ما سمى. وكذلك البرّ إذا أسلفه ببرّ مرسل، فيقضيه ما شاء من البرّ الوسط، والسلف جائز إلا الميساني، حتى يسمّى به.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بثمر.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: (خ: بعض).
(3) ق: هذا.
(4) ق: حمادى. وفي بيان الشرع (45/ 36): جمادى.