الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٧٨مسألة(1): قال: وقد قيل في التمر إذا أسلفه بتمر ولم يسمّ: إنه جائز، وله ما اتفقا عليه، فإن لم يتفقا على شيء؛ كان له ثلث من البلعق، وثلث صرفان، وثلث قش. وقال من قال: وسط التمر. وقد قيل: إنه إذا سمّى بذرة، أو ببرّ، كما قد قيل في التمر باختلاف.
مسألة: وعمن سلف بتمر، وتمر الذي سلفه من عنده تمره في بيته، فقال له: أسلفتك /38/ هذه العشرة الدراهم على حساب الجري(2) بخمسة دراهم مقرب، وأربعة دراهم بجراب قش، واكتال تمرك، ما وصل تمر المقرب أخذته على حسابه، وما نقص أخذته من تمر القش على هذا الحساب، هل يكون السلف على هذا تاما؟ فعلى ما وصفت: فهذا سلف فاسد.
مسألة: وقيل في رجل أسلف(3) رجلا دراهم بجراب من تمر، والجراب معروف؛ فقال من قال: له أن يعطيه جرابا مكنوزا، إذا صدقه المسلف على كيله بالكيل. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يكون إنما كال في الجراب ذلك التمر له، ثم هنالك يجوز، فإن لم يصدقه في ذلك كله على جميع القولين؛ كان له ذلك، فإن طلب الكيل؛ فله الكيل، فإن لم يجد سحًا(4) كان له تمرا مكيولا بكيل خمسة
(1) ق: ومن غيره.
(2) ق: الجراب.
(3) ق: سلف.
(4) السُّحُّ والسَّحُّ: التمر الذي لم يُنْضَح بماء، ولم يُجْمَعْ في وعاء، ولم يُكْنَزْ، وهو منثور على وجه الأَرض، قال ابن دريد: السُّحُّ: تمر يابس لا يُكْنَز (لغة يمانية)، قال الأَزهري: وسَمعت البَحْرانِيِّينَ يقولون لجِنْسٍ من القَسْبِ. لسان العرب: مادة (سحح).