الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٨٠كان خارجا من دوس البلد، إذا نظر إليه العدول أهل المعرفة؛ لم يكن عليه أن يأخذ ذلك الحب، إلا أن يريد هو.
قلت: فإنه طلب إليه حبّا غير ذلك فأبى، هل /39/ له أن يصلح الحبّ، ويأخذ لنفسه ما يصلح له، ويعلمه بذلك؟ قال: لا، إلا أن يريد ظلمه؛ فله ذلك.
قلت: وما حدّ ظلمه في ذلك؟ قال: ينكره، ويقول: لا أعطيك إلا هذا الحبّ، وأما ما دام يقرّ له بالحبّ، ويوعده، فلا يتبعه إلا برأيه. وكذلك في الحبّ الممطور والمدوي(1) من البرّ والذرة على نحو هذا؛ أن له أن يأخذ حقه إذا قال له أنه لا يعطيه ذلك، وليس عليه هو أن يأخذ ذلك، فله أن يأخذ حقه في السريرة، ويعلمه إن لم يخفه، ويكون ما بقي عليه، فهو عليه من بقية ما بقي من الحق.
مسألة: وسئل عن رجل له على رجل جراب تمر كيل معروف، أو ثلاثة أجرية(2)، ولم يحضره شيء، وطلب أن يعطيه تمرا مكنوزا يفت، ويعطيه منه ثلاثة أجربة(3)، وخمسة أقفزه(4)، هل له ذلك، وهل على صاحب السلف أن يأخذه؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه ينقص من كيل المكوك خمس ونصف من الشيء، والله أعلم.
(1) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (45/ 37): المدود.
(2) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (45/ 38): أجربة.
(3) ق: أجرية.
(4) ق: أقفره.