قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٨١

قلت له: فإذا كان عليه سلف تمر [كيلا معلوما](1) (خ: معروفا)، فسلم(2) إليه جرابا مكنوزا، هل له أن يأخذه على قوله؟ قال: معي أنه إذا صدقه جاز له أن يأخذه، وقال: حتى يقول: إنه أراد بكيله له.

مسألة: وأما الذي له على رجل سلف تمر بلعق، فطلب منه أن يعطيه قشا، أو حبّ سنبله، فيقول: أعطني كرشانية؛ فمعي أنه قيل: إذا كان السلف من صنف من الحبّ، أو التمر مسمى؛ لم يجز أن يأخذ إلا من ذلك الصنف، ولا بأس أن يأخذ من حيث شاء، من أفضله، أو أوسطه، أو أدونه، فإن اختلفوا كان له الوسط من ذلك في نظر العدول، ولو أعدم ذلك لكان(3) بحاله حتى يوجد، وإلا فله رأس ماله إن شاء(4). وقال من قال: إذا عدم ذلك، كان له أن يأخذ دون حقه، ولو من صنف غير ذلك الصنف إذا كان أدون من حقه، ولا يجوز على حال أن يأخذ أفضل من حقه من الصنوف.

مسألة: وسألته عن رجل أسلف رجلا بتمر، وشرط عليه الضروف التي يكنز فيها، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه إن كان عند عقدة(5) السلف لم يثبت السلف ولا الشرط، وكان كله منتقضا. وإن كان الشرط من بعد عقدة السلف؛ ثبت السلف، ولم يتم الشرط.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كيل معلوم.

(2) ق: سلم.

(3) ق: كان.

(4) ق: شاءه.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: عقد.

٢٢٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥