قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٨٢

مسألة: /40/ وسألته عن رجل أسلف رجلا بتمر، وشرط عليه أن يعطيه من ثمرة نخلة معروفة، فلم يصب منها شيئا، هل يبطل السلف بهذا الشرط؟ قال: معي أنه إذا عدم ما تشارطا عليه؛ فسد السلف، إذا شرط عليه من هذه الثمرة.

مسألة: قال أبو سعيد في رجل تسلف من عند رجل بجراب من صرم، فلما صرم المال كان (خ: كال) الذي عليه السلف التمر وكنزه، وفي نيته أنه إنما يكيلها أو يكنزها للذي له السلف: إنه قال بعض المسلمين: إنه يثبت بالنية، ويكون الجراب لصاحب السلف. وقال من قال: لا يثبت حتى يقبضها صاحب السلف، أو يقبضها له قابض من المتسلف(1).

قلت له: فعلى قول من يثبته أنه إذا كاله وفي نيته أنه لصاحب السلف، إذا أذن له بذلك صاحب السلف، أو يأمره، أم بنية(2)، أو لم يأمره ولم يأذن له بذلك؟ قال: معي أنه حتى يأمره بذلك، أو يأذن له به.

قلت له: أرأيت الرجل يتسلف بجراب، ولا يسمّ ثلاثيا، ولا أقلّ، ولا أكثر، ما يكون [من الجرب](3)؟ قال: معي أنه قيل: إنه يثبت له جراب، مثل جراب أهل البلد على ما سلفوا، إن كان ثلاثيا فثلاثي، وإن كان أقلّ، أو أكثر؛ فكذلك. وقال من قال: لا يثبت ذلك على حال.

قلت له: ولا ينظر في ذلك إلى ما يكنز أهل البلد، وإنما ينظر إلى ما يسلفوا عليه؟ قال: هكذا عندي.

(1) ق: المسلف.

(2) ق: بينه.

(3) ق: الجراب.

٢٢٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥