الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٨٣قلت له: فإن كان أهل البلد مختلفين في السلف؛ فبعض يسمّي سلفه بثلاثي، وبعض بأقلّ، وبعض بأكثر، ما يثبت له؟ قال: معي أنه ينتقض، إلا أن يتفقا على شيء.
قلت له: ولا يثبت الوسط من ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي ?: والذي أسلف في تمر، ولم يشرطه من أي جنس هو، أيثبت ذلك، وكذلك إذا أسلف في حبّ برّ، ولم يذكره من أيّ الأجناس، والبرّ والتمر أجناس كثير، كيف ترى ذلك؟
الجواب: أما التمر؛ أكثر القول: لا يجوز، وفيه اختلاف. وأما الحبّ؛ فقد قيل: إنه جائز، ولا يأخذ ميسانيا، والله أعلم. /41/
[ومن غيره: وقد قال في ذلك الشيخ أبو بكر أحمد بن النظر:
والسلم في التمر نقض أو يبينه … صنفا يسمّى بسيماه ويتّصف
وقال قوم له تمر فجوزه … وذاك شرط ورأي فيهما ضعف
والكيل في النكل للمكنوز أحسبه … بسبعين صاعا وفاء ما به طفف
النكل في هذا الموضع: النقض للمكفول.
والسلم في الجرب حل وهو ما اعترفوا … في مصرهم بينهم قدما وما وصف
الجراب: وعاء من خوص، وهو على تعارف أهل تلك البلد فيما يجعلون فيه من عدد الأقفزة(1).
(1) في ق: الأقفرة.