الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٨٥الباب السابع المسلف، هل له أن يأخذ بعض سلفه دراهم وبعض ما سلف
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: وعن قتادة، عن ابن عمر، والحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد، وعمرو بن دينار، أنهم قالوا في رجل أسلم في طعام أو غيره، وجاء الأجل، وعنده بعض، وليس عنده بعض؛ قالوا: لا يأخذ إلا ما أسلف فيه، أو دراهمه كلها.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا سمّى بكل شيء مما أسلفه شيئا من السلف مسمّى، وبعضه أن له أن يأخذ ما اتفقا عليه من ذلك سلفا، أو ما اتفقا عليه من ذلك من رأس المال، ما كان من ذلك مفصلا. وإذا كان ذلك جملة واحدة؛ فمعي أنه من قولهم: إن شاء أن يأخذ رأس ماله كله، وإن شاء أخذ السلم كله، وليس له غير ذلك [أن لا (خ: ألا)](1) يأخذ من هذا ومن هذا إذا لم يكن مفصلا. ومعي أنه من بعض القول: إنه إذا كان يخرج من التفصيل، مثل أنه سلفه عشرة دراهم بقفيز(2) حنطة، أن له أن يأخذ إن شاء نصف القفيز(3) حنطة، ويأخذ نصف العشرة؛ لأن هذا معروف في المعنى أنه قد وقع على هذا. والأول معي أنه أكثر(4)، وهو أحبّ إليّ.