قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٨٧

الباب الثامن السلف إذا رد بعض الدراهم من أجل زيف، وفي السلف بالدراهم (قال الناسخ: وفي السلف إذا وقع فيه خيار. رجع)

ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا المؤثر عن رجل تسلف درهمين بعشرة أمناء قطن، ثم إنه قبض الدرهمين وأذهبهما، ورد عليه قطعتين من الدرهمين رديء، فأبدله الذي سلفه بهما؟ قال: هذا باطل منتقض حتى يرد عليه الدرهمين، ويفرض عليه، إلا أن يكون قال: كل درهم بخمسة أمناء قطن، فإذا كان كذلك بطل درهم وثبت درهم، وهذا إذا صح ذلك معه وصدقه؛ فهو كذلك، وإن لم يصدقه؛ ثبت السلف.

ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا أبدله، وقبل منه البدل، واتفقا على ذلك قبل أن يحل الأجل؛ ثبت ذلك.

مسألة: وفي الذي تسلف بشيء، ثم يرد منه المتسلف، ويقول: "إن هذا منه"؛ إنه لا يصدق.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل دراهم، فيجد فيها درهما زائفا؟ قال: يرده، ويأخذ مكانه.

قلت: ولا يبطل من السلف بحساب ذلك؟ قال: لا.

ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إن كان سمّى لكل درهم شيئا معروفا، فردّ عليه درهما؛ كان في السلف زائفا أنه ينتقض الدرهم، إلا أن يتفقا على أن يرد عليه ذلك الدرهم قبل محل الأجل، فإن لم يتفقا على ذلك؛ انتقض السلف في الدرهم. ومعي أنه قيل: يرد عليه الدرهم مجملا، فإن ردّه عليه قبل محل الأجل فأبدله؛ ثبت السلف فيه، وإن لم يبدله حتى حلّ الأجل؛ بطل

٢٢٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥