الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٨٨السلف فيه. ومعي أنه قيل: يردّ عليه ويبدله مجملا، وهذا إذا سمّى. وإذا لم يسمّ؛ دخل القول معي والاختلاف في جملة السلف، إذا كان مجملا على ما وصفت في الدرهم والدرهمين، وفي /43/ نفسي من ثبوت السلف إذا ردّ عليه وأبدله، وقد كان السلف في جملته(1) شيء فاسد البيع فيه، وبه باطل، وهو جملة في صفقة(2) واحدة، لا يتميز هذا من هذا، وقد قالوا: إذا كان في البيع صفقة جائز وفاسد؛ فسد الجائز بالفاسد، وحرام وحلال، فسد الحلال بالحرام، وينظر في ذلك.
قال أبو الحواري: في هذه المسألة التي تقدم ذكرها من جامع أبي صفرة: إذا أبدله قبل محلّ الأجل، فإن لم يبدله حتى يحلّ الأجل؛ انتقض السلف بقدر ما فسد من الدراهم، هكذا سمعنا إذا سمّى لكل درهم كيلا معروفا، [فإن لم يسمّ لكل درهم كيلا معروفا](3)، وكان السلف في شيء من العروض فلم يبدله حتى حلّ الأجل؛ انتقض السلف كله.
ومن الكتاب: قلت: أرأيت الرجل يكون له على الرجل دراهم، فيسلمها إليه في شيء مما يكال؟ قال: لا خير في ذلك.
قلت له: لم؟ قال: لأنه أسلم دينا له في شيء إلى أجل، وهذا جاء فيه عن ابن عباس.