قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٨٩

قلت له: فإن كان له عليه مائة درهم فأسلمها، أو مائة درهم أخرى في عشرة أكرار(1) حنطة؟ قال: أما خمسة منها فجائز؛ لأنه قد نقد فيها مائة درهم، وأما الخمسة الأخرى فباطل؛ لأنه أسلم فيها دينا عليه.

ومن غيره: قال أبو عبد الله: إذا جعل لكل مائة درهم كيلا معلوما، أو لكل درهم كيلا معلوما، ثم سلف ما نقد(2) وفسد الباقي، وإن لم يفسر ذلك فسد كله.

ومن الكتاب: قلت: ولم لا يفسد بهما، وهي صفقة واحدة؟ قال: ما كان جائزا أجزته، وما كان فاسدا أفسدته، وكذلك بلغنا عن ابن عباس.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والذي يسلف عشرة دراهم في ثوبين معروفين من نوع واحد؛ فذلك جائز، وقد علم أن رأس مال كل واحد منهما مثل صاحبه. وأما إذا سلف عشرة دراهم في ثوبين معروفين، كل ثوب من صنف غير الصنف الآخر، ويجعل لكل (وفي خ: ولم يجعل لكل) ثوب رأس مال معروف؛ فذلك فاسد. وكذلك إن أسلف بثلاثين درهما بتمر وبرّ وذرة، ولم يميز لكل نوع (وفي خ: ولم يبيّن لكل نوع)؛ فذلك فاسد.

مسألة(3): /44/ وقد قيل: إنه إذا أسلف عشرة دراهم في ثوبين، وجعل لكل ثوب رأس مال معروف من العشرة؛ إن ذلك جائز إذا سمّى شيئا معروفا من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أحرار.

(2) ق: نفذ.

(3) ق: ومن غيره.

٢٢٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥