الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٩٠الدراهم. وكذلك إن أسلف في أنواع شتى بصفقة واحدة، وسمّى الأنواع بالكيل منها، أو الوزن، أو الذرع، والصفة، والتسمية، والأجل؛ فذلك جائز.
ومن الجامع: وإن قال: عشرة دراهم منها ببرّ(1)، وعشرة دراهم منها بذرة، وعشرة بتمر؛ فذلك جائز، ولو لم يميّزها، إذا سمّى لكل عشرة من ذلك النوع.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: إن ذلك لا يجوز حتى يقول: ثلثها بكذا، وثلثها بكذا، وثلثها بكذا. وقال من قال: لا يجوز ذلك أيضا حتى يميّز ما لكل نوع بعينه بالوزن والعين.
ومنه: فإن كان فيها درهم رديء، وكان السلف بكل درهم شيء معروف؛ فسد [من كل نوع درهم، وإن لم يكن لكل درهم شيء معروف؛ فسد](2) السلف كله إن لم يبدله.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل هذا. وقال من قال: يفسد، ولو أبدله حتى يسلفه سلفا جديدا. وقال من قال: إذا تراضيا على البدل جاز، إذا أبدله قبل محل السلف. وقال من قال: إذا أبدله جاز، ولا يجعل لذلك تراضيا.
مسألة: ومن الجامع أيضا: وإذا سلف الرجل دراهم بطعام إلى أجل مسمى، وكان لكل درهم كذا وكذا من ذلك بشيء مسمّى، فإن كان في الدراهم التي صارت إليه كسرا أقل من درهم؛ فلا بأس، ويرده إلى صاحبه فضة، إلا أن يسلفه ذلك أيضا(3)، بشيء معروف إلى أجل معروف.