قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٩١

مسألة: ومنه: وعن موسى بن أبي جابر وغيره: في الذي يسلف الرجل، ويفرض(1) عليه كيل الطعام وأجله، ولم يقبض منه شيئا، يقول له: سلم الدراهم إلى رسولي، أو إلى فلان؛ إن السلف باطل، ويرجع إلى رأس ماله.

وعن أبي علي: في رجل سلف رجلا دراهم، ولم يزنها بين يديه، ثم أشهد على نفسه أني قد أسلفتك عشرة دراهم بكذا وكذا مدّا، فقال: نعم، ثم طلب النقض إذا لم يزنها بين يديه؛ فقال: إذا أشهد على نفسه، ولم يزنها بين يديه؛ فهو ضعيف، ولا أقدر على نقضه، وإن صدقه فلا بأس. وأما /45/ سلف الدراهم عددا؛ فلا يجوز ذلك.

ومن غيره: وقال من قال: إذا كانت صحاحا وأسلفه عددا؛ جاز ذلك.

ومن غيره: مما يوجد عن هاشم ومسبح: وهل يجوز أن يسلف الرجل الدراهم عددا بكيل مسمّى؟ فقال أبو عبد الله: يجوز. وقال الوليد: لا أدري.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قال من قال: لا يجوز ذلك. وقال من قال: لا يجوز إلا بوزن، ولو كانت صحاحا؛ فلا يجوز السلف بها بالعدد حتى يكون على وزن. وقال من قال: يجوز ذلك إذا كانت عددا.

ومن الجامع: وعن رجل طلب إلى رجل سلفا، فأخبره بالسوق، واتفقا وقال له: إذا أتاك رسولي فادفع إليه، فجاءه رسوله، فدفع إليه الدراهم، ثم رجع الأول يطلب نقض ذلك، وقال: إن الدراهم نقصت، ولم توزن قدام رسولي؟ قال: فإذا لم يزنها قدامه انتقضت، إلا أن يصدق هو رسوله، ويمضي فعله.

(1) ق: يقرض.

٢٢٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥