الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٩٣السلف(1) إنما يكون مع قبض الدراهم ليس فيه تأخير، وإنما هو بمنزلة الصرف، وكلما تأخر مع عقدة السلف من قبض الدراهم من المجلس؛ فليس ذلك بشيء، حتى يكون قبض الدراهم مع عقدة السلف في مقام واحد، أو يكون الرسول هو المسلف، أو يكون هو المسلف للمتسلف(2) برأي المسلف.
ومن الجامع: وعنه: /46/ في رجل عليه دين لرجل، فطلب إليه حقه، فقال: تسلف عليّ، فتسلف عليه من رجل آخر، ولم يعلمه حتى بلغ الأجل، ثم جمع بينه وبين صاحب السلف؟ قال: جائز. وقال مبشر عن أخيه سلمان(3): إنه كان يطلب أناسا (ع: إنسانا) بدراهم، فقال له: تسلف عليّ، فزعم سليمان أنه تسلف من أبيه، وأخبره أن السلف على فلان، فلقي سعيد الرجل، فسأله، فقال: نعم، فكتب إليه سعيد بن مبشر السلف. قال موسى: في هذه المسألة جائز.
ومن غيره: قال: نعم؛ لأن هذا فعل كان أصله جائزا، وكان السلف قد قبض على وجهه، وإنما أتمّ هذا فعله غيره، فلا يحتاج إلى تجديد عقدة، وإنما أتمّ العقدة. ومن وجه آخر: وأنه أمره أن يتسلف عليه، [فإذا تسلف عليه](4) ثبت عليه؛ لأنه أمره، والأمر والوكالة في السلف جائز.