قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٩٤

ومنه: وقيل في هذا: إن المتسلف يجمع بين الذي أمره وبين المسلف، فإذا جمع بينهما، وقبل الرجل جاز، وإن أبى لا يقبل، وصح أنه أمره أن يتسلف عليه؛ جاز عليه.

ومن غيره: قال: نعم.

ومنه: وقالوا في الذي يسلف الناس، فيأتيه رجل فيقول له: ادفع إلى فلان مائة درهم، وهي عليّ سلف؛ قالوا: لا نبصر هذا سلفا واجبا. وأما إذا اتفقا على السلف، كل درهم بشيء معروف، وعرفا جملة الدراهم، وقال له: ادفعها إلى فلان؛ فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك جائز. وكذلك قيل عن سليمان بن سعيد بن المبشر(1) كان يطلب رجلا بحق، فقال المطلوب لأبيه(2) سعيد: أسلفني، فقال: نعم، ولكن ليس معي دراهم، فتوافقا على السلف، وأمره المطلوب أن يدفعها إلى سليمان، وقال له: إذا دفعتها إليه فاكتبها عليّ، فحين أيسرها سعيد دفعها إلى سليمان، وكتبها على المطلوب، هذا حفظ مبشر عن أخيه سليمان.

ومن غيره: وقال من قال: إن هذا لا يجوز، إلا أن يكون الذي له الحق قبضها من المتسلف(3) الذي عليه الحق، [ثم أتمّ ذلك الذي عليه الحق](4)؛ فعلى هذا يجوز، أو يكون الذي عليه الحق قد أمر الذي له الحق أن يتسلف له، فقبضها

(1) ق: المبسر.

(2) ق: لابنه.

(3) ق: المسلف.

(4) زيادة من ق.

٢٢٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥