الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٩٥منه على /47/ وجه السلف له؛ فذلك جائز. وأما إذا قبضها على وجه ما قد مضى، ولم يكن هنالك تجديد سلف عند القبض؛ فليس ذلك بسلف، ويرجع المتسلف إلى رأس ماله.
ومنه: وقال: في رجل طلب إلى رجل سلف دراهم، فأتاه بالدراهم، وهو في ضيعة(1) له، فقال له: قد جئتك بالدراهم، فقال المتسلف: ضعها(2) على ذلك الثوب، فوضعها الرجل، واشتغل هذا في ضيعته، ثم رجع إلى الدراهم فلم يجدها؛ قال: إذا قال: جئتك بالدراهم، وهي كذا وكذا، فقال له: ضعها، فهي له لازمة.
ومن غيره: قال: تلزمه الدراهم، ولا يلزمه السلف حتى يفرض عليه السلف.
مسألة: ومنه: وعن رجل أسلف رجلا جرابا من تمر بعشرة دراهم، وقال له المتسلف: يكون معك حتى آخذها، فأخذ منها [بعضها أو لم يأخذ منها](3) شيئا، حتى حلّ الأجل، فإذا لم يسمّ لكل درهم منها شيئا معروفا؛ انتقض السلف، وإن سمّى لكل درهم شيئا معروفا؛ ثبت عليه سلف ما أخذ من الدراهم، وانتقض ما لم يأخذه. وإن كان لما(4) أسلفه، وقبض الدراهم، وصارت إليه، ائتمنه عليها؛ فهي للمتسلف، ويثبت عليه السلف.
مسألة: ومنه: وعن هاشم بن غيلان: وزعم عمر بن المفضل أن الرجل يطلب إلى الرجل سلفا، فيدعوه إلى أن يسلفه مائة درهم بطعام، فيقول المتسلف: إن