قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٩٧

كيله، ووضعه عنده، فهلك الطعام؟ فقال: قد برئ منه؛ لأنه إنما صار أمينا من بعد الكيل والشهادة على ذلك، ولو لم يفعل ذلك ضمن.

مسألة: ومن غير الجامع: والسلف بالدراهم والدنانير، ويعرف وزن ما يسلفه من ذلك، وإن أسلفه مثقالا حاضرا بكذا وكذا من الطعام؛ فجائز إلى وقت معلوم. وأما إن قال: هذا المثقال صرفه كذا وكذا من الدراهم، وكل درهم من ذلك بكذا وكذا؛ فلا يجوز. وإن أدخل في السلف خيار -قيل: ولو ساعة-؛ فقيل: إنه يفسد.

مسألة: ولا تجوز المضاربة بشيء من العروض، وأما السلف فيجوز أن يسلف ثوبا بشاة بسنّ معروف، وأجل معلوم مسمى، [أو يسلف](1) بالذهب والفضة، بوزن معلوم، في شيء من الأنواع معلوم، إلى أجل معلوم.

مسألة: ومنه: وأما السلف فهو مجهول، إلا أنه قد اتفق على جوازه الفقهاء، وهو أن يسلف بنوع مما هو موجود، فإن كان من طعام فبوزن، أو كيل، أو سنّ من الدواب، أو بذرع من أصناف الثياب، إلى أجل معلوم، وقبضه في مكان معلوم؛ فأجازوا ذلك، وردّوه إلى الوسط مما أسلف فيه، إلا أن يشترط جيدا، فله(2) جيد برأي العدول. والمضاربة تشبه ذلك، وإنما تجوز المضاربة والسلف في الدراهم والدنانير.

مسألة: ومن غير الجامع: قلت له: فرجل أراد أن يسلف رجلا دراهم، فوزن له عشرة دراهم، ثم قال له: هنا عشرة دراهم، قد أسلفتك منها خمسة دراهم في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أو لم يسلف.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فإنه.

٢٢٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥