الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٠١مسألة: ومما يوجد عن موسى بن عليّ: وعن رجل أسلف رجلا دراهم بجراب تمر بلعق وصرفان، فإن لم ينقص شيئا عن شيء جميعها (خ: جمعهما) جميعا يوم أشهد عليه، فإن يكن التمر في بلاده، وأخذ من البلعق والصرفان، فليأخذ بهما جميعا. وإن يكن أحدهما أفضل في التمر؛ فالبلعق أولى بالأخذ منه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: قلت: وكذلك إن أسلفه بدراهم، وشرط عليه المتسلف أن ما رد عليه رده، فضمن بذلك المتسلف وسلفه ولم يرد عليه شيء، قلت: هل يكون هذا سلفا ثابتا جائزا؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الشرط قبل عقدة السلف، أو بعد عقدة السلف، وانقطع كلام الشرط عن كلام السلف بالسكوت، ولم يرد عليه، أو رده عليه قبل أن يحل السلف؛ فذلك سلف جائز /51/ ثابت. وإن شرط الرد متصلا بكلامه(1) بشرط صفقة السلف، فهذا شرط أكرهه؛ لأن هذا الرد تدخل فيه الجهالة، ولم أحفظ في هذه بعينها شيئا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا خيار في الصرف ولا في السلف، وإذا دخل فيه الخيار، فقد بطلت العقدة؛ لأنه لا يقع إلا على وقوع العقدة في المجلس. وكل شرط تعلق فيه حتى يخرج أحد الفريقين من مجلسه؛ لم يقع أحكامه، وبطل شرط(2) الرد [و] هو(3) بمنزلة الخيار، فإن شرط أنه رد عليه ما يرد عليه؛ فهذا ما لا يعرف متى يرد عليه وما لا يرد عليه، وهذا لا يجوز. وكذلك